محمد حسين المازندراني ، وذلك في صفر 1330 ه ( شباط 1912 م ) جاء فيه :
( نلفت أنظار جميع أهل التوحيد وكافة المسلمين بأنّ الإسلام والمسلمين لم يصلوا في أية فترة من الفترات ، مثلما وصلوا إليه في هذه الفترة من الزمن . إنّ المصائب التي يمر بها الإسلام اليوم تعتبر من أشد المصائب . . وإنّ الضربات التي يتلقاها العالم الإسلامي اليوم هي من أشد الضربات . . .
فمن جهة امتدت يد الظلم الإيطالية نحو مسلمي طرابلس الغرب ، حيث تسلب أموال الأهالي ويتعرض النساء والأطفال إلى القتل . ومن جهة أخرى تقوم القوات الروسية بتصويب نيران مدفعيتها ضد الضعفاء والعجزة في تبريز . . .
واستنادا إلى ذلك وبالنظر إلى هجوم الكفار ، فقد قررنا نحن خدمة الشرع المنير مع جميع العلماء الأعلام من كربلاء والنجف وسامراء ، وحسب مسؤوليتنا الشرعية التجمع في الكاظمية عسى أن نجد حلا لانقاذ المسلمين من ظلم الأجانب وعدوانهم ، وإذا لم يتمكن المسلمون في أقطار العالم الذين يعيشون في ظل حكم الأجانب بذل النفس لمساعدة إخوتهم فبإمكانهم تقديم المساعدة عن طريق إبداء التضامن معهم . . . ) « 1 »
هامش
( 1 ) . الحسني ، سليم : دور علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار ، ص 60 ، مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، الطبعة الأولى ، قم ، إيران ، 1415 ه / 1994 م .