الإسلام فلا تجيبون ، وتوافيكم صرخة المسلمين فلا تغيثون ؟ أتنتظرون أن يزحف العدو إلى بيت اللّه الحرام وحرم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام ويمحوا الديانة الإسلامية والدولة العثمانية عن شرق الأرض وغربها .
وتكونوا معشر المسلمين أذلّ من قوم سبأ .
فاللّه اللّه في التوحيد . اللّه اللّه في الرسالة . اللّه اللّه في أحكام الدين وقواعد الشرع المبين ، فما بعد التوحيد إلا التثليث ، ولا بعد الإقرار بمحمد ( ص ) إلا عبادة المسيح ، ولا بعد استقبال الكعبة إلا تعلق الصليب ، ولا بعد الأذان إلا قرع النواقيس ، فبادروا إلى ما افترض اللّه عليكم من الجهاد في سبيله ، واتفقوا ولا تفرقوا ، وأجمعوا كلمتكم ، وابذلوا أموالكم ، وخذوا حذركم ، وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو اللّه وعدوكم ، لئلا يفوت وقت الدفاع وأنتم غافلون ، وينقضي زمن الجهاد وأنتم متثاقلون .
فليحذر الذين يخالفون أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .
وأصدر السيد كاظم اليزدي فتواه بوجوب الدفاع عن طرابلس الغرب ضد الاحتلال الإيطالي ومواجهة التحدي الاستعماري الذي تتعرض له بلاد المسلمين .
وقد حاول علماء الشيعة نشر الوعي السياسي على أكبر قاعدة من الأمة الإسلامية . وذلك من خلال عرض مواقفهم في صحافة الدولة العثمانية . ولهذا المشروع الإعلامي أهميته السياسية آنذاك ، نظيرا لعدم اهتمام الدولة بالشيعة ، واتباعهم سياسة طائفية جعلت الشيعة بعيدين عن دورهم الحقيقي في كيان الدولة . وعلى هذا فإنّ علماء الشيعة أرادوا كشف حقيقة موقفهم الإسلامي من أجل حث المسلمين كافة على التفاعل مع الدولة في مواجهة النشاط الاستعماري
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 561
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٥٦١