بسم اللّه الرّحمن الرّحيم روع العالم الإسلامي نتيجة لتعرض بلادهم للغزو من جميع الأطراف . نحن بصفتنا رؤساء المذهب الجعفري الذي ينتمي إليه ثمانون مليونا من المسلمين من سكان إيران والهند وسائر المناطق الأخرى ، وقد اتفقنا وحكمنا بوجوب الجهاد لغرض الدفاع والهجوم ، ونرى أنّ عموم المسلمين مكلفون بإراقة الدماء لصيانة دين محمد ( ص ) ، وأنّ ذلك العمل فرض عين . ونعرض على أعتاب الملك حامل الأمانات المقدسة ، وخادم الحرمين الشريفين ، وخليفة الإسلام ، ونطلب منه ألّا بتضايق من إعطاء لواء النبيّ ( ص ) إلى المسلمين الذين سيتقاطرون من أنحاء العالم للدفاع عن بلادهم . وأن محافظة السياسة الأوروبية قد ولّى ، ونسترحم بمقتضى الشريعة وشأن الخلافة إعطاء الأمر ) . « 1 »
وفي هذا السياق ، أصدر الشيخ علي آل بدر القطيفي ( 1278 ه 1334 ه / 1861 م - 1915 م ) كراسا تحت عنوان ( دعوة الموحدين إلى حماية الدين ) طبع في النجف الأشرف عام 1329 ه ( 1911 م ) ، وقد تحدّث فيه المؤلف عن النشاط الاستعماري المكثف الذي تتعرض له أقاليم العالم الإسلامي في ليبيا وإيران ، وأشار إلى حلقات السياسة الاستعمارية التي سيطرت فيها الدول الأوروبية على الهند والسند والأندلس وتونس ومصر والبحرين وعمان وغيرها من بلاد المسلمين . ووجّه الشيخ القطيفي أنظار المسلمين إلى أنّ المشروع الاستعماري لم يتوقف بعد ، وأنه يستهدف أقاليم إسلامية أخرى .
ودعا الشيخ القطيفي المسلمين للدفاع عن طرابلس الغرب وتحريرها من دنس الغزاة وإلى موقفه هذا أشار الشاعر الخطي بقوله :
هامش
( 1 ) . فياض ، الدكتور عبد اللّه : الثورة العراقية الكبرى سنة 1920 ، ص 28 - 29 .