الموقف الشيعي من النشاط الاستعماري الإيطالي في ليبيا
كانت الاستجابة الشيعية نشطة إزاء الحدث ، إذ ما كادت الدولة تتبنى إعلان الجهاد ، حتى بادر علماء الشيعة إلى إصدار فتاواهم في وجوب الجهاد ومحاربة الاستعمار الإيطالي .
كما ساهم الشيعة إلى جانب السنّة في تشكيل لجان الدفاع عن طرابلس الغرب ، وجمع التبرعات ، حتى إنّ الشيخ مبدر الفرعون رئيس آل فتلة تبرّع بمبلغ خمسمائة ليرة ، وأعرب عن استعداده للاشتراك في الجهاد رغم أنه كان معتقلا ، وقد أطلقت الحكومة العثمانية سراحه تثمينا لموقفه . « 1 »
في كربلاء عقد الأهالي اجتماعا عاما عند ضريح الإمام الحسين عليه السلام ألقيت فيه الخطب الحماسية ، ثم جرى جمع التبرعات . وفي 12 تشرين الأول 1911 م ( 18 شوال 1329 ه ) تظاهر ما يقرب من الألفين من أهالي المدينة « 2 » . وشهدت مدينتا النجف الأشرف وسامراء تظاهرات جماهيرية ألقيت فيها الخطب الحماسية ، ودعا الخطباء إلى نبذ الخلافات الطائفية وتوحيد الجهود . « 3 »
كما اهتم الشعر الشيعي بالاحتلال الإيطالي ، ونظم علماء الشيعة القصائد السياسية التي تبيّن أبعاد التحدي الاستعماري وواجب المسلمين إزاء المشاريع الاستعمارية كان من هؤلاء العلماء الشيخ محمد باقر الشبيبي والشيخ علي
هامش
( 1 ) . الوردي ، الدكتور علي : لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، 1 / 188 .
( 2 ) . شبر ، حسن : تاريخ العراق السياسي المعاصر ، 2 / 111 .
( 3 ) . عمر نظمي ، الدكتور وميض جمال : شيعة العراق وقضية القومية العربية ، مجلة المستقبل العربي آب - تشرين الأول 1982 م .