أنس النضر في وقعة أحد : « واها لريح الجنة ؛ اني لاجد ريحها دون أحد » ؛ ثم انغمس في المشركين حتى قتل .
ولا تصدنكم عن جهادكم كثرة عدد ولا عدد ، فان قوة الايمان يتلاشى في جنبها كل عدد ، فجموعهم المعسكرة مكسرة وعزماتهم المونثة مصغرة وان كانت ذواتهم مذكرة مكبرة . وقد وعد اللّه ناصره بالنصر والتثبيت ، والعدو بالتعس والتشتيت ولا ترتدوا على أدباركم لضعف من بعض أمرائكم ، فان المرء لو جاهد اللّه وحده لصدق وعده وأعز جنده ، بل جاهدوا ولو فرة وأثبتوا ولو مرة . فقد كان في الغزوات ، يتداول الرايات الجماعات ، كلما خبىء ( ؟ ) أمير أخذها الآخر لينال المرام . وفي الحديث : الحث على الجهاد مع كل امام ، فلا تنكسرن قلوبكم لقلة عدد ولا تجبنوا لضعف مدد ، بل ليقاتل أحدكم ولو وحده منتظرا بالنصر وعده . فقد قال تعالى :
« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ » .
. . . . . . . .
فاللّه اللّه عباد اللّه ، خلصوا أنفسكم واعراضكم من أيدي الكفار واغسلوا يا ذوي الهمم ملابس مرؤتكم من العار ، وجاهدوا بالأنفس والأموال . . .
فلا يوجبن لكم - ما المسلمون فيه الآن - جنبا ولا تقصيرا ، « فاللّه ولي الذين آمنوا » ، و
« كَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً »
. واصبروا فان الفرج قريب ، وانى ان شاء اللّه قادم إليكم عن قريب ، وعليكم منا أتم السّلام . « 1 »
هامش
( 1 ) . حائري ، عبد الهادي : همگاني إيران وليبي بر ضدّ امپرياليسم ، ( دو سند تاريخي ) ، ص 25 ، 26 ، انتشارات آموى ، مشهد ، 1980 م .