للرجوع إليه .
اما بعد اهدائي أطيب السلام ، والدعاء لثبات الاقدام بثبات الاقدام ، اعلموا
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ .
. . فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ . . . »
وجاهدوا متخذين نصره سيفا وولايته جنة . واسمعوا ما نبهكم به على الوفاء بتسليم المبيع من الوعد بالربح الجسيم ، في قوله : « هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم . تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم . وأخرى تحبونها نصر من اللّه وفتح قريب وبشر المؤمنين » ، واحذروا ما توعد به المماطل من العذاب والتدمير ، في قوله : « مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل اللّه اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا قليل . الا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا واللّه على كل شيء قدير » .
واعلموا أن الاجل محتوم ، فما خائض المعركة ميت الا به ، ولا القصور المشيدة مانعة ملائكة الموت عن ساكنها . فما أصاب لم يكن ليخطىء وما أخطا لم يكن ليصيب ، على أن الموت في الجهاد هو منتهى أرب اللبيب ، إذ هو الحياة الحقيقة ، وكما المنزلة بالرزق في مقام الحضرة الربانية . فلهذا آثره من ينفرد في الدنيا بعز الخلافة على ما هو فيه ، فكيف بمن به يكون خلاصه من أسر الأعداء وسبيهم نسائه وأولاده وما يحميه .
واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف وأن الشهيد لا يجد الموت الا كالفرس لما هو به مشغوف ، يجد ريح الجنة وتتراءى له الحور إذا أثخن . وقد قال