تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
يؤمن إيمانكم ، وأنتم العصابة المعنيّون بقوله عليه الصلاة والسلام : « لا تزال طائفة بالمغرب ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه » ؛ وأنتم الذين يفتح اللّه بكم فارس والروم ويقتل الدجّال ، ومنك الأمير الذي يصلّي بعيسى ابن مريم ، ولا يزال الأمر فيكم إلى قيام الساعة ؛ هذا مع جزئيات كان يخبرهم بها وقع أكثرها ؛ وكان يقول : لو شئت أن أعدّ خلفاءكم خليفة خليفة . . . فزادت فتنة القوم به ، وأظهرو له شدّة الطاعة . وقد نظم هذا الذي وصفناه من قول ابن تومرت في تخليد هذا الأمر رجل من أهل الجزائر - مدينة من أعمال بجاية - وفد على الخليفة أبي يعقوب « 1 » وهو بتينملّ ؛ فقام على قبر ابن تومرت بمحضر من الموحّدين وأنشد قصيدة أوّلها :
سلام على قبر الإمام الممجّد * سلالة خير العالمين محمّد « 2 » ومشبهه في خلقه ثمّ في اسمه * وفي اسم أبيه والقضاء المسدّد ومحيي علوم الدين بعد مماتها * ومظهر أسرار الكتاب المسدّد أتتنابه البشرى بأن يملأ الدّنا * بقسط وعدل في الأنام مخلّد ويفتتح الأمصار شرقا ومغربا * ويملك عربا من مغير ومنجد فمن وصفه : أقنى وأجلى وأنّه * علاماته خمس تبين لمهتدي زمان ، واسم ، والمكان ، ونسبة * وفعل له في عصمة وتأيّد ويلبث سبعا أو فتسعا يعيشها * كذا جاء في نصّ من النقل مسند فقد عاش تسعا مثل قول نبيّنا * فذلكم المهديّ باللّه يهتدي وتتبعه للنصر طائفة الهدى * فأكرم بهم إخوان ذي الصدق أحمد
هامش
( 1 ) . أبو يعقوب صاحب المغرب هو يوسف بن عبد المؤمنين بن علي . ( 2 ) . أي : محمد بن تومرت الذي توفي سنة 524 ه .