الحرب بين المرابطين والموحّدين
ولمّا كانت سنة 517 جهّز جيشا عظيما من المصامدة جلّهم من أهل تينملّ ، مع من انضاف إليهم من أهل سوس وقال لهم : اقصدوا هؤلاء المارقين المبدّلين الذين تسمّوا بالمرابطين ، فادعوهم إلى إماتة المنكر وإحياء المعروف وإزالة البدع والإقرار بالإمام المهدي المعصوم ؛ فإن أجابوكم فهم إخوانكم ، لكم مالهم وعليهم ما عليكم ، وإن لم يفعلوا فقاتلوهم ، فقد أباحت لكم السّنة قتالهم .
وأمّر على الجيش عبد المؤمن بن عليّ ، وقال : أنتم المؤمنون وهذا أميركم .
فاستحقّ عبد المؤمن من يومئذ اسم « إمرة المؤمنين » « 1 » .
تكاثر أتباع ابن تومرت حتى أصبح قادرا على تحدّي سلطة المرابطين .
وبالتعاون مع مريده ومؤسس دولته الحقيقي ، عبد المؤمن ، شرع يغزو أراضي دولة المرابطين المتداعية إلى السقوط . وعلى الرغم من وفاته خلال المعركة الثانية التي شنها ضدهم فقد اجتاحت الحركة الجديدة إلى عشر سنوات ليس غير للتغلب على أيما معارضة جدية لها . « 2 »
هامش
( 1 ) . المراكشي ، عبد الواحد : المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، ص 135 .
( 2 ) . لاندو ، روم : الاسلام والعرب ، ص 143 .