عبد اللّه العربي القرشي الحسني الفاطمي » « 1 » .
وزعم كثير من المؤرخين ان نسبه في أهل البيت . وكان أهل بيته أهل نسك ورباط وكانت ولادته 485 ه . « 2 »
يقول عبد الواحد بن علي المراكشي ( المتوفى سنة 647 ه ) : ولمحمد بن تومرت نسبة متصّلة بالحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وجدت بخطّه ؛ وكان قد رحل إلى المشرق في شهور سنة 501 في طلب العلم ، وكرّ راجعا إلى الإسكندرية ، فأقام بها يختلف إلى مجلس أبي بكر الطّرطوشيّ الفقيه ؛ وجرت له بها وقائع في معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أفضت إلى أن نفاه متولّي الإسكندرية عن البلاد ؛ فركب البحر ؛ إلى أن نزل من بلاد المغرب بجاية فأظهر بها تدريس العلم والوعظ ؛ واجتمع عليه الناس ، ومالت إليه القلوب ؛ فأمره صاحب بجاية بالخروج عنها حين خاف عاديته ؛ فخرج منها متوجّها إلى المغرب ، حتّى أتى مدينة تلمسان ، فأقام بمسجد بظاهرها يعرف بالعبّاد ، جاريا على عادته ؛ وكان قد وضع له في النفوس هيبة وفي الصدور عظمة ، فلا يراه أحد إلا هابه ، وعظم أمره ؛ وكان شديد الصمت كثير الانقباض ؛ إذا انفصل عن مجلس العلم لا يكاد يتكلّم بكلمة . . .
وبأمر من ابن تاشفين - علي بن يوسف - خرج هو وأصحابه متوجّها إلى سوس فنزل بموضع منها يعرف بتين ملل وفي هذا الموضع قامت دعوته ، وبه قبره ؛ ولمّا نزله اجتمع إليه وجوه المصامدة ، فشرع في تدريس العلم والدعاء إلى
هامش
( 1 ) . الأمين ، حسن : دائرة المعارف الإسلامية الشيعيّة ، المجلّد الثالث ، الجزء الثاني عشر ، ص 318 ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، 1397 - 1977 .
( 2 ) . سرهنك ، الميرالاي إسماعيل : تاريخ دول المغرب ، ص 41 .