والقاهرة في مصر كعبة العلماء والطلاب والمستجيبين والدعاة . . . » . « 1 »
ومسك الختام عن الدولة الفاطمية نذكر قسما من المؤلفات المهمة :
* رسائل اخوان الصفا وخلان الوفا
يحدثنا التاريخ بأن الكثيرين من الدعاة قد قتلوا لاعتقاد المأمون بأنهم من الأئمة ، أما أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام فقد غادر الديلم سرا بزي التجار قاصدا معرة النعمان في سورية ، فأقام فيها بعض الوقت ، ثم ارتحل عنها إلى سلمية ، حيث التف حوله نخبة من كبار الدعاة والعلماء ، فوضع لهم الأنظمة الخاصة بترتيبات الدعوة ، وأمرهم بتأليف ( رسائل اخوان الصفا وخلان الوفا ) ولقد لخص أحمد بن عبد اللّه هذه الرسائل برسالة واحدة سماها ( الرسالة الجامعة ) ، واعتبرها تاج هذه الرسائل لما تضمنته من علوم ومعارف .
وجاء في فضيلة العلم : ولذلك قال الحكيم إنه من كان للعلم ألزم ، وعليه أحرص وأدوم ، عليه وفيه أرغب ، فهو إلى كمال الإنسانية أقرب ، وكذلك كل نفس كانت أعقل فعقلها يؤدي إلى حسن الاعتبار ، وجودة الاختيار ، ومجانبة الأشرار ، ومرافقة الأخيار . ومن كان إلى ذلك أميل كان في استكمال فضائله أعدل . ومن كان أعدل فهو أفضل وأكمل وأحسن وأجمل . ومن كرمت عليه نفسه علت همته فهو أبدا يسمو بها إلى معالي الأمور [ ونفيس المراتب ] وحيازه [ فضل العلم بكمالها ] والتحلي [ بأشرف حلاها ] ، ولم يرض لنفسه بالانحطاط إلى أسفل سافلين فإذا علت همته وزكت نفسه استوجب أن يشار إليه بالعقل ويقال فلان
هامش
( 1 ) . الأمين ، حسن : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي ، ص 258 ، مركز الغدير للدراسات الاسلامية ، قم ، الطبعة الثانية ، 1417 ه / 1997 م .