المشرق والمغرب « 1 » ، جهاد بضراوة على أعداء الإسلام ، نشر الحضارة الإسلامية على نطاق واسع . . . ثم سقوط مؤثر » .
وقال الدكتور خضر أحمد عطا اللّه في كتابه ( الحياة الفكرية في مصر في العصر الفاطمي ) صفحة 6 وما بعدها .
« واهتم الخلفاء الفاطميون بالنهضة الفكرية ، فكان كثير منهم على جانب كبير من العلم والثقافة ، واهتموا بالمؤسسات التعليمية والفكرية وأصبحت قصورهم مراكز فكر وثقافة وضمت تلك القصور مكتبات ضخمة بذلوا المال والجهد في جمع كتبها من أرجاء العالم . وأصبحت القاهرة كعبة العلماء والأدباء والفقهاء . وكان الأزهر منارا للعلم والثقافة . وأثر الخلاف المذهبي في الحياة الفكرية ، فانصرف كثير من أهل السنة عن مخاطر الحياة السياسية إلى العلم والفكر ، وانتعشت أحوال أهل الذمّة في العصر الفاطمي فكان لهم دورهم أيضا في الحياة الفكرية إلى جانب بروزهم في مجالات السياسة والإدارة . . . وأدت العلاقات الدولية والاتجاهات العالمية إلى انتعاش الحياة الفكرية مرة أخرى في مدينة الإسكندرية . . . . » .
وينقل عن الدكتور حسن إبراهيم وطه شرف قولهما في كتاب ( المعز لدين اللّه ، ص 3 ) عن المعز قولهما : « وقد ساهم المعز لدين اللّه في إنعاش الدولة الفاطمية في بلاد المغرب ومصر بما سنّة من النظم الإدارية الحازمة ولم يكتف بذلك بل نهض بالناحية العلمية والثقافية حتى أصبحت المنصورية في بلاد المغرب
هامش
( 1 ) . بعد تمزق البلاد العربية إلى دويلات أقامت الدولة الفاطمية الوحدة العربية مؤلفة من شمال إفريقيا ومصر والشام والحجاز واليمن ، مضموما إليها : جزيرة صقلية وقوصرة وقلورية .