تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الدراسات الإسماعيلية

كانت للدراسات التأريخية في اظهار الدعوة الإسماعيلية بمظهرها الحقيقي ؛ الأثر الكبير ، والتي قامت بهافئة من المستشرقين الضليعين في علوم الإسماعيلية وعلى رأسهم أو بالأحرى في مقدمتهم العلامة والمستشرق الروسي البروفسور ( ايفانوف ) عضو جمعية الدراسات الاسلامية في ( بومباي ) والبروفسور ماسينيون المستشرق الفرنسي والدكتور شتروطمان الألماني عميد معهد الدراسات الشرقية بجامعة هامبورغ ومسيو هنري كوربان أستاذ الفلسفة الاسلامية في جامعة طهران والمستشرق الانكليزي برنارد لويس وغيرهم . وحتى سنة 1922 ميلادية كانت المكتبات في جميع انحاء العالم فقيرة بالكتب الإسماعيلية إلى أن قام المستشرق الألماني ( براون ) بانشاء مكتبة إسماعيلية ضخمة غايتها اظهار الآثار العلمية للطائفة الإسماعيلية ، ولم يقتصر نشاط أولئك المستشرقين عند حدود التأليف والنشر بل تعداه إلى الدعاية المنظمة سواء في المجلات العلمية الكبرى ( مجلة المتحف الآسيوية ) التي كانت تصدرها أكاديمية العلوم الروسية في مدينة ( بطرسبورغ ) ويشرف على تحريرها ( ايفانوف ) وبعض المستشرقين الروس أمثال ( سامينوف ) وغيره ممن نشروا المقالات الطوال عن العقيدة الإسماعيلية . ولقد أحدثت تلك المؤلفات رد فعل في جميع الأوساط قوّت شوكة الإسماعيليين وثبتت أقدامهم وعظم مركزهم فدوّخوا الملوك وفتحوا الحصون والقلاع وتعمقوا في العلوم فنبغ منهم فلاسفة وشعراء وأدباء وحكماء ومؤرخين كان لهم شأن عظيم في عالم التأليف حيث نهضت على كواهلهم شتى العلوم في الاسلام .