روعهم ، وأشار عليهم ان يطعنوا في العيون ، الأمر الذي أدى إلى إطلاق اسم العين على هذه الحركة ، وما كادت المعركة تبدأ حتى بدأ عرب الفتح بالتحيز جانبا فانضموا إلى بنى جلدتهم الهلالية ، فضلا عن تخاذل الصنهاجيين ، وفرارهم من ميدان القتال .
وعلى الرغم من كثرة العدد والعتاد في عسكر المعز بن باديس إلا أن الغلبة كانت للعرب ، الذين هزموا عساكر المعز ، وغنموا الخيل والخيام ، وما فيها من الذهب والفضة والأمتعة ، وتعتبر موقعة حيدران بداية النهاية للدولة الزيرية .
يتضح لنا مما سبق أن المعز بن باديس قد أخطأ في تقديره ، عندما خلع طاعة الفاطميين ، الأمر الذي أدى إلى انحسار الدولة الزيرية ، وسقوط البلاد فريسة بين جحافل العرب والنورمان ، كما أن هذه الحملة البدوية ، وان أضرت في اقتصاديات البلاد وخربت موارد الرزق ، وأبادت نفوسا كثيرة ، وعرضت المغرب لحروب صليبية من قبل الدول المسيحية ، فإنها قدمت عملا جليلا لعروبة المغرب ، فقد عملت على تعريب المغرب ، ولولا الهلاليون لما صار المغرب عربيا على الصورة التي نراها الآن . « 1 »
هامش
( 1 ) . خضيري أحمد ، الدكتور حسن : علاقات الفاطميين في مصر بدول المغرب ، ص 71 .