حين ولّى صحب النبيّ فرارا * وهو يحمي النبيّ عند الفرار
واسألوا يوم خيبر واسألوا * مكّة عن كرّه على الفجّار
واسألوا يوم بدر من فارس الإس * لام فيه وطالب الأوتار
إسألوا كلّ غزوة لرسول ال * لّه عمّن أغار كلّ مغار
يا بني هاشم أليس عليّ * كاشف الكرب والرزايا الكبار
فبماذا ملكتم دوننا إر * ث نبيّ الهدى بلا استظهار ؟
أبقربى ؟ فنحن أقرب للمور * وث منكم ومن مكان الشعار
أم بإرث ورثتموه ؟ فإنّا * نحن أهل الآثار والأخطار
لا تغطّوا بحيفكم واضح ألح * ق فيفضي بكم لكلّ دمار
وأصيخوا لوقعة تملأ الأر * ض عليكم بجحفل جرّار
تحت أعلامه من الفاطميّي * ن أسود تدمي شبا الأظفار
فاصدروا عن موارد الملك إنا * نحن أهل الإيراد والإصدار « 1 »
وله أبيات أخرى تدلّ بوضوح أنه كان موضع الإكبار والتقدير لدى رجال الدولة ، ومنها : أنّ الخليفة العزيز باللّه كان يقلّب ثيابا مذهبّات وغيرها ، فأمر الأمير تميما أن يتخيّر له أحسنها للباسه ، فلما تخيّر الأمير أمر بحملها إليه ، فقال بديها :
أنت أهدى إلى المكارم والفض * ل وأندى من الغمام المطير
وابن من بان فضله يوم بدر * واصطفاه النبيّ « يوم الغدير »
ولك الهمة التي علت النج * م وزادت عليه في التنوير
هامش
( 1 ) . المعزّ لدين اللّه ، تميم : ديوان تميم بن المعزّ لدين اللّه ، ص 185 ، تحقيق محمد عبد العظيم بدر ، وإبراهيم عطا فرج ، دار المنتظر ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1996 م .