تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لمن نظر فيه متعمّقا وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد » . « 1 » وذكر السّيد بحر العلوم ( ت / 1222 ه ) ما نصّه : « نقل صاحب تاريخ مصر [ ابن زولاق ( ت / 387 ه ) ] أن القاضي نعمان كان غاية في العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه [ ثم عقبه السّيد بحر العلوم بقوله : ] وكتاب الدعائم كتاب حسن جيّد يصدق ما قيل فيه ، إلا أنه لم يرو عمّن بعد الصادق من الأئمة خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، حيث كان منصوبا من قبلهم بمصر ، لكنه قد أبدى من وراء التقية مذهبه كما لا يخفى على اللبيب » « 2 » . وللكاظمي ( ت / 1237 ه ) وصفه بأنه « من أفاضل الامامية وأنه لم يرو كتابه إلا عن الصادق ومن قبله من الأئمة » . والمحدّث النوري ( ت / 1320 ه ) وهو أكثرهم تأكيدا وأوسعهم استدلالا على إماميّته قال : « إنه أظهر الحقّ تحت أستار التقية لمن نظر فيه متعمّقا ، وهو حقّ لا مرية فيه بل لا يحتاج إلى التعمّق والنظر » « 3 » . ويظهر أن المحقّق المامقاني قدّس سرّه ظنّ تعقيب السيّد بحر العلوم تتمة لكلام صاحب التاريخ فقال « فما في معالم ابن شهرآشوب من أنه لم يكن اماميا اشتباه قطعا ، فإن أهل البيت وهم المؤروخون المذكورون أدرى بما في البيت ( ثم ) ولا معنى لتصنيف غير الامامي كتابا في مثالب الغاصبين للحقّ ، وكتابا آخر في فضائل الأئمة الأطهار ، وكتابا ثالثا في الإمامة ، كما اعترف به هو بقوله :
هامش
( 1 ) . المجلسي ، العلامة : بحار الأنوار ، 1 / 38 . ( 2 ) . بحر العلوم ، العلامة : رجال بحر العلوم ، 4 / 5 . ( 3 ) . النوري ، العلامة المحدّث : مستدرك الوسائل ، 3 / 314 .