ملاحظات وآراء حول الدولة الإدريسية :
وجد المغاربة ضالتهم المنشودة كما يقول الطاهر بن عبد السّلام اللهيوي في بني فاطمة الزهراء والذي كان العالم الإسلامي كله يتطلع إلى خلافة بني فاطمة دون أن يستطيع أحد أن يحقق شيئا من ذلك طيلة قرن كامل فنال المغرب بذلك حظا أعلى من بين مختلف أقاليم المملكة الإسلامية الكبرى المترامية الأطراف فعلا صيت المغرب في العالم الإسلامي لأنه عثر على رجل من آل البيت النبوي الشريف ، فما كان من هارون الرشيد الذي كان يحرض على استمرار نفوذ الخلافة في أفريقية إلا أن أقرّ قيام الدولة الأغلبية عام 184 ه / 800 م لتحول دون زوال هذا النفوذ ولتقف حاجزا أمام خطر الدولة الإدريسية . في حين كان الهدف الرئيسي من تأسيس هذه الدولة وإسنادها إلى الوالي القوي إبراهيم بن الأغلب هو تثبيت أفريقية على ولائها للخلافة . غير أن هذه الدولة لم تحقق للعباسيين الغاية التي أنشاؤها من أجلها وظل ما يملكه العباسيون لا يبعد أكثر من إقليم الزاب وما لم يملكوه فهو ما وراء الزاب من بلاد المغرب . « 1 »
هامش
( 1 ) . زبيب ، نجيب : دولة التشيع في بلاد المغرب ، ص 110 .