تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الأهداف التي قصدتها دولة الأدارسة :

1 ) مناهضة الحكم الأموي في الأندلس ، وهو ما تحقق بالفعل . 2 ) الدعوة للدولة العلوية وللمذهب الشيعي ، وتأكيدا لحق آل البيت الهاشمي المحمدي في حكم المسلمين ، وهنا نجحوا في القيام بها إلى حد بعيد فكوّنوا دولة بجميع مظاهرها وتلقبوا بألقاب الخلافة والإمامة مثل ( الناصر لدين اللّه ) و ( المأمون ) و ( المستنصر ) و ( المتأيد ) ، وبسطوا نفوذهم على كثير من بلاد الأندلس ، فكانت عاصمتهم مالقة ، وملكوا الجزيرة الخضراء وقرطبة وإشبيلية وغرناطة والمرية وقرمونة ورندة وأعمالها ، ومن مدن المغرب الأخرى . 3 ) إحياء ذكرى واقعة طف كربلاء الدامية وقضية استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، فكما يروي المؤرخون والمؤلفون ، فإن شرق الأندلس ، بلنسية وما جاورها كانت تقيم المآتم الحسينية في محافل مهيبة ليالي عاشورا ، من كل سنة ، عبر صور ومراسيم متنوعة ذات تأثير عاطفي وحماس مثير في وقع النفوس . 4 ) كما هو الهدف في نصرة الشيعة والعلويين وتخليصهم من مسلسل الاضطهاد والقمع والقتل ، فإن إدريس بن عبد اللّه والأدارسة قصدوا من حركتهم ودولتهم هذه تحرير قبائل البربر أيضا مما تعانيه من سوء معاملة واضطهاد من الحكام الفاتحين ، وبالذات من عمال الأمويين والعباسيين .