تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الإمام الصادق ( عليه السّلام ) والدعوة الشيعية في المغرب

كانت بلاد شمال إفريقيا تربة خصبة لبث الدعوة الشيعية . يضاف إلى ذلك ان بلاد المغرب كانت بعيدة عن السلطة المركزية في بغداد مما جعل من الصعب على العباسيين فرض رقابتهم التامة على تلك البلاد وتعقب العلويين فيها . ويرجع الفضل الأول في نجاح الدعوة الشيعية ببلاد المغرب إلى مؤسس دولة الأدارسة ( 172 ه ) إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . على أن هذا الداعية لم يكن أول من دعا للشيعة بالمغرب الاسلامي ، فقد سبقه في هذا المضمار دعاة آخرون مهدوا السبيل لنجاح دعوته ، فيروي المقريزي أن الإمام جعفر الصادق ( ع ) ( ت 148 ه ) أوفد إلى المغرب داعيين أحدهما يعرف بالحلواني والآخر يعرف بأبي سفيان وقال لهما « إن المغرب أرض بور فاذهبا واحرثاها حتى يجيء صاحب البذر » فذهبا إلى هناك واخذا يدعوان الناس لطاعة آل البيت حتى استمالا قلوب جمع كثير من قبيلة كتامة وغيرها وظلا هناك إلى أن ماتا . « 1 »
هامش
( 1 ) . العبادي ، الدكتور أحمد مختار : في تاريخ المغرب والأندلس ، ص 173 ، دار النهضة العربية ، بيروت .