تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قال : عليّ به ، فأرسل خلفه . جاء داود إلى المعسكر وفي الطريق التقط أحجارا وضعها في مخلاته ، فلما حضر عند طالوت ألبسه الدرع فاستوت عليه . ثم سار باتجاه الطاغية ، وعند أول لقاء رمى داود حجرا من الأحجار التي التقطها الميمنة فانهزمت ، ورمى بآخر الميسرة فانهزمت ، وثالثا رمى به جالوت فصكّ جبهته فوقع ميتا .
( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .
« 1 » وشكر اللّه تعالى لداود ذلك وهو المنعم الشكور ، فوهب له النبوة والملك
( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ )
( ص : 26 ) . « 2 » قال ابن عبد الحكم : كان البربر بفلسطين في زمن داود عليه السلام ، فخرجوا منها متوجهين نحو أرض المغرب حتى انتهوا إلى لوبة ومراقية ، وهما قريتان من قرى مصر الغربية مما يشرب من ماء السماء ولا ينالهما النيل ، فتفرقوا هناك ، فتقدمت زناتة مقبلة إلى المغرب وسكنوا الجبال ، وتقدمت لواتة وسكنت أنطابلس ، وهي برقة ، وتفرقت في المغرب ، وانتشروا حتى بلغوا السوس . ونزلت هوارة مدينة لبدة ، ونزلت نفوسة مدينة صبرة ، وجلا من كان بها من الروم من أجل ذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأنفال : الآية 17 . ( 2 ) . محمّد علي دخيّل ، علي : قصص الأنبياء ، ص 403 ، دار المرتضى ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1999 م . ( 3 ) . ابن غلبون : التّذكار فيمن ملك طرابلس وما كان بها من أخبار ، ص 21 .