يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ، ذاك الرابع من ولدي يغيبّه اللّه في ستره ما شاء ، ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، كانيّ بهم آنس ما كانوا إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين .
وعن المفضّل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إذا أذن اللّه - جل اسمه - للقائم الخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه وناشدهم اللّه ودعاهم إلى حقّه وأن يسير فيهم بسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث اللّه - تعالى - جبرئيل حتّى يأتيه فينزل على الحطيم ، يقول له إلى أيّ شيء تدعو ؟ فيخبره القائم عليه السلام ، فيقول جبرئيل عليه السلام ، أنا اوّل من يبايعك أبسط يدك ، فيمسح على يده وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، فيبايعونه ويقيم بمكّة حتى يتمّ أصحابه عشرة آلاف ، ثمّ يسير منها إلى المدينة .
وعن محمّد بن عجلان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر ، فضلّ عنه الجمهور . وإنّما سمّي القائم « مهديّا » لأنّه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمّي ب « القائم » لقيامه بالحقّ .
وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قام القائم عليه السلام هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلّقها بالكعبة وكتب عليها : سرّاق الكعبة .
وعن عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثمّ أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمائة أخرى - حتّى يفعل ذلك ستّ مرات - قلت : ويبلغ عدد
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 135
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص١٣٥