عن هشام عن جويبر عن الضحاك قال : قال لي النزال بن سبرة : ألا أحدثك حديثا سمعته من أبي حسن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؟ قال : قلت : بلى ، قال : سمعته يقول : لكل أمة آفة وآفة هذه الأمة بنو أمية .
عن علي بن علقمة الأنماري قال : سمعت عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه يقول : إن لكل شيء آفة تفسده ، وآفة الدين بنو أمية . « 1 »
وتحدث النبي عن أصحاب الخطر من بني أمية ، وركز عليهم واحدا واحدا ، وحذّر الأمة منهم . ثم وقف النبي وقفة طويلة وخاصة عند الحكم بن العاص والد وجد الخلفاء الأمويين ، فقال أمام أصحابه : « ويل لأمتي مما في صلب هذا » [ رواه ابن عساكر راجع الكنز ج 11 ص 167 ] ، وقال أيضا : « ويل لأمتي من هذا وولد هذا » ، [ الكنز ج 11 ص 167 والإصابة لابن حجر ج 2 ص 29 ] ، وقال النبي لأصحابه عن الحكم : « إن هذا سيخالف كتاب اللّه وسنة نبيه ، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء ، وبعضكم يومئذ شيعته [ رواه الدارقطني الكنز ج 11 ص 166 وابن عساكر ج 11 ص 360 والطبراني ج 11 ص 667 ] .
وبعد أن كشف الرسول حقيقة هذا الخطر لعنه رسول اللّه ، ولعن ولده . [ قال الهيثمي ، رواه أحمد والبزار والطبراني راجع الزوائد ج 5 ص 241 ] . قال عبد الرحمن بن أبي بكر لمروان بن الحكم : « إن رسول اللّه لعن أباك » [ رواه البزار ومجمع الزوائد ج 5 ص 21 ] ، وقال الحسن بن علي لمروان : لقد لعنك اللّه على لسان رسوله ، وأنت في صلب أبيك [ رواه أبو يعلى مجمع الزوائد ج 5 ص 240 ، وابن سعد وابن عساكر ج 11 ص 357 وابن كثير في البداية ج 8 ص 280 ] . وحتى يكون الأمر معلوما للجميع ، والخطر واضحا أمام الجميع أمر رسول اللّه بنفي
هامش
( 1 ) . الخزاعي المروزي ، نعيم بن حمّاد : الفتن ، ص 81 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1418 ه - 1997 م .