تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

6 - نقض عرى الإسلام كلها والناقضون

لقد حذر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) المؤمنين بأنهم إن لم يتبعوا ما أمرهم به فإن عرى الإسلام كلها ستنقض عروة بعد عروة ، فطالما أعلن أمام أصحابه قائلا : « لينقض الإسلام عروة عروة ، فلكما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهنّ نقضا الحكم ، وآخرهن الصلاة » . [ رواه أحمد وابن حبان والحاكم ، راجع كنز العمال ج 1 ص 238 ] . وعملية نقض العرى لن تتم من تلقاء نفسها بل سيتولاها وينفذها فريق من المسلمين المحسوبين على الأمة ، لذلك كشف رسول للّه حقيقة هذا الفريق ليحذر الناس من شرورهم قبل وقوعها . قال حذيفة : « واللّه ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا ، واللّه ما ترك رسول اللّه من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا بلغ من معه ثلاثمائة فأكثر ، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته » . [ رواه أبو داود في عون المعبود حديث 4243 و 4222 ] ، ووضع رسول اللّه النقاط على الحروف ، قال حذيفة : قال رسول اللّه : « إن في أصحابي اثني عشر منافقا منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، [ رواه الإمام أحمد والإمام مسلم ، راجع كنز العمال ج 1 ص 169 ومعالم الفتن ج 1 ص 67 ] ، وقال حذيفة : أشهد أن الاثني عشر حرب للّه ولرسوله في الحياة الدنيا ، ويوم يقوم الأشهاد [ راجع صحيح مسلم ج 17 ص 125 ] ، وروي عن عمار بن ياسر مثل ذلك . [ رواه الإمام أحمد ، راجع الفتح الرباني ج 21 ص 202 . ] إن اثني عشر مجموعة تخريبية كذبت بآيات اللّه واستكبرت عنها كما يستفاد ذلك من الآية 40 من سورة الأعراف . واقترب الرسول من نقطة الخطر