تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إذن احتلّت الرؤى الخارقة والتنجيم مكانا مرقوقا في حياة الشعوب على مدار الأجيال ، وكانت الناس ترسم من خلال علاماتها ملامح المستقبل ومصيره وقد برز العديد من المتنبّئين والعرّافين الذين تطرّقوا إلى موضوع نهاية العالم سرّا أو جهارا ، ومن بين هؤلاء كان نوستر اداموس وادغار كايس والقديسة فاطمة وايمانويل فليكوفسكي .

نوستر اداموس

ولد نوستر اداموس ( 1503 - 1561 م ) في مدينة سان ريمي في فرنسا . كان جده يهوديّا ، وفي التاسعة من عمره اعتنق أهله الديانة المسيحية ، وتلقى في صباه التعليم العبراني واللاتيني واليوناني ، ثمّ برع في الرياضيات والطبّ وعلم الفلك والتنجيم . أكبّ نوستر اداموس بعد أن أصبح طبيبا على الكتابة ، فجمع رؤاه الفلكية في كتاب دعي « نبوءات السيد ميشال نوستر اداموس » . وأكمل عمله بوضع مجموعة شهيرة سمّاها « القرون » تتألف من 11 جزءا ، ويحتوي كلّ جزء منها على 100 نبوءة . كانت السلطة الكنسية آنذاك تحرّم تعاطي الشعوذة والسحر والتنبؤات ، فاضطّر إلى أن يدوّن نصوصه بتقسيمها إلى رباعيات شعرية غامضة . ومن تلك التنبؤات ما تحقق مثل مقتل الملك شارل الأول ، وظهور نابليون وهتلر ، واشتعال
هامش
- دمشق ، الطبعة الأولى ، سنة 2001 م .