ولكن أول ما ظهر كذب هذه النبوءة عندما قتل الأمين بشارع باب الأنبار ، فقال بعض الشعراء :
كذب المنجم في مقالته التي * كان ادعاها في بنا بغدان
قتل الأمين بها لعمري يقتضي * تكذيبهم في سائر الحسبان
ثم مات فيها جماعة من الخلفاء منهم الواثق والمتوكل والمعتضد والناصر وغيرهم .
اما في مصر فقد رأى أحد الملوك رؤيا افزعته فاحضر المنجمين . فقالوا له :
إن النجوم التي رأيتها في منامك وهي تتهاوى هي انقضاء ملكك فأخذه الهم والغم وفي تلك الأثناء قال أحد الشعراء :
قالوا تساقطت النجوم * لحادث فظّ عسير
فأجبت عند مقالهم * بجواب محتنك خبير
هذي النجوم الساقطات * نجوم أعداء الأمير
أما في اليونان ومن بعدها روما فقد اعتمد المتسائلون على العرافات في هذا الشأن ، وكان من أشهر مراكز العرافات هذه عرافة دلفي في سفح جبل برناسوسن في وسط اليونان ، وقد استمر هذا المركز التنبيء من عام 700 ق . م .
وحتى عام 300 من الميلاد . وكانت تلك العرافات يتنبأن بعد تناول أنواع مختلفة من الأعشاب المخدرة والمسببة للهذيان ، وقد استخدم هذا المركز الاستعلامي الكثير من الملوك قبل شن الحروب أو عقد الأحلاف ، وكان لأقوالهن الكثير من الاحترام الذي بقي في العهود المسيحية ، بدليل أن الكثير من الأفكار المسيحية واليهودية قد نسبت إلى تلك العرافات فيما بعد . « 1 »
هامش
( 1 ) . صناديقي ، الدكتور خالد : اليوم الآخر ونهاية الزمان ، ص 7 ، منشورات دار علاء الدين ،