فاطمة
تجلّت في إحدى قرى البرتغال ظاهرة ظهور مريم على أولاد ثلاثة هم لوسيا وعمرها 10 سنوات ، جنسيكا عمرها 7 سنوات ، جنسيكا عمرها 7 سنوات ، وفرنسيسكو وعمره 9 سنوات . حلّ الظهور الأوّل في 13 أيار من عام 1913 م وتجلّى بانبعاث أنوار مذهلة من قرب شجرة سنديان بدا في وسطها صورة امرأة جميلة ، فخاف الأولاد لكنّها هدأت روعهم ثم اختفت بعد أن وعدتهم بالظهور في 13 من كل شهر حتى تشرين الأول ، ووعدتهم آنها ستكشف لهم خلال هذه المدّة عن السرّ العظيم .
لم يصدّق أحد ما جرى للأولاد الذي تعرّضوا للتحقيق على فترات متواصلة . وفي 13 حزيران قام الأولاد بزيارة المكان فركعوا وصلّوا ، فظهرت مريم من جهة الشرق وأبلغت الأخوين جنسيكا وفرنسيسكو بأنّهما لن يعيشا طويلا وسيكونان معها في السماء قريبا ، أما لوسيا فستبقى لتنقل الخبر .
وفي 13 تموز تجمّع أكثر من 5000 شخص ، ولم ير مريم سوى الأولاد الثلاثة وقد نبّهت يومها بكارثة عظيمة أقوى من الحرب سوف تحلّ . وفي 13 تشرين الأول احتشد حوالي 80000 شخص ، فتكلّمت مريم عن دمار كبير سيضرب الأرض احتجاجا على الشرّ الذي يصنعه الإنسان ، ثم لمعت السماء وانطلقت منها ألوان رائعة شاهدها المتفرّجون فركعوا وأخذوا بالصلاة بينما بقي الأولاد صامتين .
بعد وقت قصير مات الصغيران بمرض الانفلونزا ، ودخلت لوسيا الدير وأصبحت راهبة باسم « ماري الأحزان » . وفي سنة 1967 م قابلت البابا بولس السادس وأخبرته بالسرّ . ولم يعرف ماذا همست لوسيا في أذن راعي الكنيسة ، لكن يقال انّ البابا لمّا تلقى السرّ تحوّل لون وجهه إلى الأبيض لهول ما سمع !