للشيعة ، وما كانوا يقدمون على ذلك من قبل . « 1 »
حتى عام 1947 م لم تتقلد ولا شخصية شيعية منصب رئاسة الوزراء في حال ان الأعوام الواقعة بين 1947 - 1958 شهدت أربع حكومات يرأسها شيعة . « 2 » مع ذلك لم يكن للشيعة حضور فاعل في مراكز صنع القرار ، بيد أن اتساع نفوذهم الاقتصادي مهّد لإعطائهم دورا سياسيا أكبر ، وهذا الوضع تبلور أكثر في الخمسينيات من هذا القرن ، بحيث أن الملاك الكبار للأرض في العراق كان عددهم سبعة عام 1958 م ستة منهم شيعة ، ومن بين 49 أسرة عراقية مالكة للأرض كانت ثمة ( 23 ) أسرة شيعية عربية و ( 14 ) أسرة سنية عربية ، ( 11 ) أسرة كردية وأسرة يهودية واحدة .
وحتى ذلك الوقت كان الشيعة يتملكون ( 3 / 44 ) من الأراضي العراقية المسجلة كعقار . وبعد تسفير اليهود عام 1949 ، سيطر الشيعة على مقاليد الأمور على الصعيد التجاري في بغداد ، وذلك في حقبة زمنية عدّها المؤرخون ربيع الشيعة . « 3 » وبالطبع فإن صعوبة تدرج الشيعة في المناصب الحكومية العليا جعلهم يتوجهون إلى المضمار التجاري . وعام 1951 حين إجازت الحكومة العراقية
هامش
( 1 ) إرث الزوجة في الفقه الشيعي أكثر منه في الفقه السنى ، وهذا أحد الأسباب وراء إقدام السنة على تزويج بناتهم من الشيعة ، خصوصا مع أوائل القرن العشرين . ( انظر : شمرانى : 126 - 127 ) .
( 2 ) وهم : السيد محمد الصدر وعبد الوهاب المرجاني وصالح جبر وفاضل الجمالى ، وبعد هزيمة صدام في الكويت كلّف اثنين من الشخصيات الشيعية لتولى منصب رئاسة الوزراء ، الأول سعدون حمادى والثاني محمد حمزة الزبيدي .
( 3 ) انظر : شمرانى : 127 . على الخصوص بعد تصدّى صالح جبر ومحمد الصدر لمنصب رئاسة الوزراء عام 1947 - 1948 .