تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وفي المدن الجنوبية الأخرى - عدا النجف وكربلاء - مثّل السلة الأقلية المتفوقة اجتماعيا ، وأغلبهم من التجار والأثرياء وأصحاب الأراضي والمقاطعات . وكان هؤلاء يهيمنون على مقاليد التجارة في الأسواق الشيعية الصغيرة ، كما إن الأسواق الصحراوية تدار من قبل التجار السنة القادمين من منطقة نجد في الجزيرة العربية . في لواء المنتفق ، كان المزارعون قاطبة من الشيعة ، في حال ان الملاك أكثرهم من أبناء عشيرة السعدون السنية . وهكذا الوضع في الحلة . هزاع من محيمد شيخ المعامرة من فروع زبيد ، مالك سنّى وأكثر مزارعيه من الشيعة . أما في بغداد حيث يتعادل التركيب السكانى بين السنة والشيعة من ناحية العدد ، فنجد ان الأسر المتسلطة سنية في الغالب مع وجود استثناءات . وفي الجيش يحتكر السنة كل المراتب العسكرية العليا ، ما عدا الجنود والمراتب وبعض الضباط الصغار فغالبيتهم المطلقة من عشائر الجنوب . « 1 » ان هيمنة السنة على المدن يعود تاريخيا إلى زمن الدولة العثمانية ، اما هيمنتهم على الريف ، فمردّه إلى سيطرة أهل الإبل على أهل الزراعة ! وينوّه بطاطو إلى أن الأوضاع الاجتماعية في جنوب العراق شهدت بعض التحسن في الأربعينيات ، ويستدلّ على ذلك بأن السنة بدأوا يزوجون بناتهم
هامش
( 1 ) بطاطو : 1 / 66 . أبرز الأسر البغدادية كانت سنية مثل آل الكيلاني والجميل والسويدي ، والحيدري ، والسنوي ، والطبقجلى ، والشاوى ، والشواف ، والداود والزهاوى ، والجادرجى ، والخضيري ، والباججى ، والدفترى .