لهم عبر القرون لحد القيامة ، وكما نرى الآن انتفاضة فلسطينية ضدهم ليل نهار .
! ! ! إذاً فلا منافاة بين آيات الذل والسوم وآيات الاعتلاء العالمي لليهود .
وقد يقال : إن واقعهم الحالي وفي المرة الثانية في اعتلائهم ، هذا لا ينافي وذلهم في جنب الله وفي جنب المؤمنين وسائر الناس .
أما في جنب الله فما قيمة سلطة جائرة تختلف عن التشاريع المقدسة الإلهية ؟ وكذلك في جنب المؤمنين .
وأما في نظر العالم - فما قيمة سلطة دائرة تخلفها الويلات المدمرة المتواصلة : أن يبعث الله عليهم من يسومهم سوء العذاب ، وهي في نفس الوقت عميلة الاستعمار !
فهب إنها خروج عن الذلة ، ولكنه ليس إلّا بحبل من الناس كما في تصريحه . أن تصبح الصهيونية عميلة الاستعمار وأدات له ، فتحمل أوزار المستعمرين على عواتقها دون عائدة وفائدة . إلّا وبالأخير قضاءً حاسماً لكيانهم .
وكما في تصريحة أخرى : أنه ليس إلّا لمرتين - ثانيتهما هي الأخيرة - ثم لا ترى إسرائيل وجه الاستقلال والعز إلّا إذا آمنت بما آمن به المسلمون أن تستسلم للسلطات العادلة الإسلامية عبر قرونها ، ولا سيما في الدولة الأخيرة المهدوية . عجل الله فرجه وسهل مخرجه .
* * *
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٩٠