الظَّالِمِينَ ) ( 2 : 193 ) ( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ ) ( 12 : 9 ) .
فيا لهذا الواقع المرير ، هذه الظروف القلقة المرة التي تمر على الإسلام والمسلمين من خلفيات موحشة ! يا لثارات إخواننا وأخواتنا وذرارينا !
يا لثارات الإسلام والمسلمين والمجد المحطم تحت نير الذل !
ألا فانهضوا أيها المسلمون نهضة واحدة مدمرة للسلطات الصهيونية العميلة اللّاإنسانية -
. . . فلقد سودت هذه الانتكاسة في حرب الأيام الستة وجه التاريخ الإسلامي المشرق المشرِّف ، ألا فبيضوا وجه التاريخ الإسلامي وطبقوا البشارة الإلهية القائلة :
( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْس شَدِيد فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا . . . . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّة وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً ) .
ألا فدمروا قواتهم وادخلوا عليهم بلادهم وادخلوا المسجد الأقصى كما كان في أيديكم ، والله من وراء القصد .
وعلى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها التضحيات المتواصلة حتى النصر - بالنفس والنفيس - بالأسلحة والأموال - والاستعداد بكل ما يستطاع ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة وَمِنْ رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ ) وإن النصر لحليفكم ( نِصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٩٣