إلّا أن أكثر منقولاتهم مفتعلة لا توافق الحق ، إنهم غلطوا على عمد أو سهو فيما نقلوا ، ولا سيما من كانوا في أرض كتب لوقا إنجيله فيها ، لذلك إن روح القدس استحسن أن يلقي عامة الوقائع على لوقا - كما وقعت - لكي يطلع أهل الإنجيل على الصحيح - .
ويقول أيضاً : إن نفراً كذا بين مدعين أنهم رسل المسيح - أخذوا يعظون ويجتهدون ، ولم يكونوا يهدفون إلّا اجتلاب النفع .
ويوحنا اللاهوتي ( كاتب الإنجيل ) يصرح : أيها الأحباء ! لا تصدقوا كل روح وتبشير ، ألا فامتحنوها ومحِّصوها ، كي تعلموا أنها من عند الله ، حيث الأنبياء الكذبة توفروا فيما بينكم / 1 : 4 / .
وآدم كلارك يصرح في شرحه : أن المعلمين الإنجيليين في العهد الأول كانوا يدعون الإستيحاء من روح القدس في تعاليمهم ، لذلك : إن يوحنا الرسول يؤكد على الناس : أن يختبروهم كيلا يضلوا .
و - وئيتكر يقول : إن جميع الكنائس الإنجيلية بعد عروج المسيح ونزول الروح ، ضلت ووقعت في شتى الأغلاط .
لا العوام السذَّج فحسب ، بل الخواص والحواريون أيضاً ، حيث انحرفوا في الدعوات الإنجيلية وكتاباتها عن نجد الصواب » .
والمؤرخ الكبير « موشيم » « 1 » ينطق عن بيئة العلماء في القرن الثاني قائلا :
هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ !
« قد اشتهرت بين أتباع أفلاطون وفيساغورث مقالة هي : إن الكذب والخديعة لغرض حمل الناس على الصدق والعبادة ليس جائزاً فحسب ، بل إن ذلك حسن راجح ، فتبعهم يهود مصر في هذه المقالة قبل المسيح ( عليه السلام ) ، كما
هامش
( 1 ) في ص 65 ج 1 من تاريخه المطبوع 1832 : ] أنيس الاعلام ج 1 ص 379 [ .