تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أمر حفظ المخلقة ووقايتها وتغذيتها !

التسلل الرابع والأخير :

هذه النطفة الأمشاج تسير سيراً زهواً بطيئاً في البوق - فلا تنتهي منه إلى الرحم إلّا بعد ثمانية أيام أو عشرة - تقوم خلالها بتقسيم نفسها تقسيماً بعد تقسيم لكي تهيئ كل قسم وتعدَّه للدور الذي سيقوم به في تكوين الجنين الجديد ، أو حفظه وحمايته أو في تغذيته - فتصل البيضة النطفة إلى بيت الزوجية المهيأ لها ، فتلتصق بجداره وتبدء خلايا الأقسام عملها العظيم بالتعاون مع بعضها أو مع خلايا جدار الرحم - فتجعل حول الجنين غلاقاً فوق غلاف فوق غلاف :

في ظلمات ثلاث :

أما الغلاف الأول الظاهر الذي يحيط بجيمع الأغشية ويسمى ( الكوريُن ) فتتخذ من جانبه اللاصق بجدار الرحم وسيلة للتغذية الأولية ، ثم لتكوين المشيمة العجيبة - وتتخذ من جانبه الظاهر غير الملصق بجدار الرحم وسيلة لوقاية الجنين وحفظه - أما الغلاف الثاني الباطن فتنسجه بعد ذلك تحت الكورين ليحيط بالجنين إحاطة كاملة من وراء غلاف مائي يحيط بالجنين إحاطة مباشرة - ليقيه مع الغلافين الأولين كل صدمة أو رجَّة تأتي من الخارج - وفي الوقت نفسه تبدء الخلايا الجرثومية ( المخلَّقة ) التي تكوِّن الجنين ، تبدء سيرها في تطوُّرها من نطفة إلى مضغة و . . . كما ذكره القرآن . ومن المضغة المخَّططة المخلَّقة - بكروموزوماتها المتخالطة وجيناتها يبدء تكوين الأعضاء والأحشاء - كما بدء تكوين أغشية الحفظ والوقاية والتغذية من الخلايا غير المخلقة - فيقوم قسمٌ من الخلايا الجرثومية بتكوين مبادئ القلب -