تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
- رفيع رفيع - قطره قطر شعرة يختبىء وراء الرحم ويمتد فيه إلى المبيض - . فمن أين وكيف يأتي إليه الحبيب للقاء الحبيبة ؟ في ظلام ضيق دونما معرفة ! . هذا الحيوان المنوي الصغير وهو بين مليونين من الخُطَّاب الآخرين وقطره لا يزيد عن ستين جزء من ألف جزء من الميلمتر 100060 ميلي متراً - فهو أصغر من خطيبة الكبير بكثير - فماذا يصنع لكي يسبق سائر الخُطّاب فبهذا السباق ؟ وماذا يصنع الآخرون ؟ ليس هناك إلّا الخلق البديع لكل واحد منها - حيث خلق الله رأساً مكَّوراً ولرأسه عنقاً لولبياً ، ولعنقه ذنباً طويلًا يضرب به الماء ويتبلَّط ، وجعل هذا الذيل معقوداً بأنشوطة لينفكَّ عنه إذا دخل إلى البيضة ! فكل واحد من هؤلاء الذكور كانوا أسرع وأقوى في هذا السباق ، فهو يسبق مناوئيه إلى جدار البيضة العذراء ، فيضرب برأسه جدارها فيدخل برأسه من باب الجاذبية / / فإذا دخل أغلقت العذراء بابها ، وقطعت جذبها ، وأحصنت فرجها ، وصدّت الملائين من الخطاب الآخرين ، وردتهم ليموتوا حزناً وأسفاً . فهكذا تتكوَّن النطفة الأمشاج في التسلل الأول والثاني « 1 » - وهذه بداية المشج ولمّا يكمل . . . ( إِنَّا خَلَقْنَا الْانسَانَ مِن نُّطْفَة أَمْشَاج نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعَاً بَصِيراً ) ! ثم الرحم : البيت الزوجي ، لمضياف كريم - إنه يستعد ويتهيأ كل شهر لإستقبال العروسين وإيوائهما وإطعامهما - فتنتفخ خلايا غشائه المخاطي ، وتَّتسع
هامش
( 1 ) تسلل كل نطفة من صاحبها - ثم تسلل العروسين منهما - ثم الثالث تسلل الممشوج الأخير منهما كما يأتي .