الشعيرات الدموية ، وتنشط الغدد ، فإذا تم الزواج استقبل الزوجين على الرحب والسعة - وإن تعرقل الزواج بسبب من الأسباب تمَّيز غيضاً وتمزَّق أسفاً وبكى على البيضة الميتة دماً غزيراً .
النطفة الأمشاج في التسلل الثالث :
الزواج بعد ذلك لا يكاد يتم حتى يبدء العمل المشترك في بناء الانسان الجديد فيمشج الشريكان كلٌ ما عنده بما عند الآخر من عناصر التخطيط : ( الكروموزومات ) وما فيها من الخلق المخلَّقة : الجينات ) التي خطتها وخلقتها وسوتها يد القدرة ، بأقلام الإرث المنحدر عبر الأجيال - من الجدود والآباء إلى الأبناء وأبناء الأبناء - .
سلالة من طين - ثم سلالة منها هي النطفة الأمشاج الأولى من كل من الزوجين - ثم السلالة الأخيرة هي النطفة الأمشاج الثانية ، وثم رابعة هي جزءٌ من أجزاء هذه الأخيرة ! ! !
ومن هذا الاختلاط تتكون النطفة الأمشاج التي أشار إليها أحسن الخالقين .
الماء الدافق كيف يدفق ومن أين ؟
وإنما اعتبرت النطفة على وحدتها جمعاً في وصفها بالأمشاج - كما اعتبرت اثنين في وصفها بدفقها من بين الصلب والترائب ، ذلك لمشجها من نطفتي المائين هنا ، وللجمعية الحاصلة لها في شتى النواحي هناك - حيث النطفة من كل من الزوجين دافقة في منيه عن الصلب أو الترائب - بما أنهما مجمعان جاذبّيان يجمعان الماء المنوي عن شتات أعضاء البدن وتراكيبه ، فليست المادة المنوية حصيلة عضو واحد فحسب ، من خصوص الصلب أو الترائب ، وإنما هما الخزانة الأولى التي