تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
تُقرر آيات أخرى أنه المني ، فالمني هو العلق بعينه والعلق هو المني كذلك ، اعتباراً بأن المني بحرٌ لجي فيه أفواج من الحيوان العلقي على شبه العلقة تموج في اليمّ المنوي وكما ترى هكذا من المكبرات - فالجرثومة الإنسانية واحدة من هذه العلقات الساذجة في البحر المنوي - فهي إذاً سُلالةٌ من ذلك البحر ( خَلَقَ الْانسَانَ مِنْ عَلَق ) ( نُطْفَةً مّن مَّنِىّ يُمْنَى ) . ثم هي تصرح ثانياً : أن الجرثومة لا تقف في تسللها عن المني - بل النطفة التي تصير جنيناً ، إنما هي سلالة من هذه السلالة : ( مِن سُلالَة مّن مَّآء مَّهِين ) . فهناك تسللات : إحداها تسلل البيضة من المنى وثانيتها تسلل النطفة الأمشاج مزيجاً عن النطفتين ، وثالثتها تسلل النطفة الجرثومية من النطفة الأمشاج : من مجموع نطفتي الذكر والأنثى : اللذين يخرجان من بين الصلب والترائب -

يخرج من بين الصلبين والترائب

والصلب ما فيه النخاع الشوكي الذي فيه مجمع الأعصاب ، فلا تتحرك شهوة الإنسان إلّا ببعث النخاع الشوكي الذي في الصلب ، فلو انكسر الصلب أو اصطدام لم يقدر الإنسان على الجماع ، ومنشأ النطفة الرجولية إنما هو الصلب وإن كان المنى ينحدر إلى البيضتين - وقد اعتبر القرآن الماء الدافق من الصلب وهو للرجل ، ومن الترائب وهي مقاديم الأنثى - يعتبرهما ماءً واحداً وكما يقول : ( مِن مَّآء دَافِق ) إعتباراً بمزجهما ومشجهما - فلولا هذا الزواج الثاني لم تتحصل النطفة الأمشاج ، ولا السلالة الأخيرة الجرثومية التي هي جزءٌ من هذه النطفة الأمشاج ! السلالة الأولى والثانية و . . .