فهذه التسعة عشر زبانية - تحرق العهد العتيق - فلا تبقي لها أصالة ولا تذر ، فاقض ما أنت قاض !
نظرة شاملة في العهدين :
في دائرة المعارف الكبرى الفرنسية « 1 » يقول « الموسيو موريس فورن » « 2 » « لو سألنا : متى جمع كل كتاب من كتب التوراة ، وفي أي ظرف من الظروف ، أو حال من الأحوال ؟ وأي قلم كتبها ؟ لا نجد أحد يجيبنا عن تلكم الأسئلة وما شابهها ، إلّا بأجوبة متباينة جداً » .
ثم أفاض في شرح الموضوع بصورة علمية تبين : « أن كافة ما كتب مشكوك في كاتبيها ، وأن كل ما في التوراة ما هي إلّا عبارة عن مخالطات من كتابات عديدة جداً ، جمعت في أجيال متباينة ، إلى أن قال :
والملخص : أن المذاهب العلمية الجديدة ترفض أغلب أقوال علماء النقل ، التي هي أساس اعتقاد النصارى واليهود ، وتقوّض بنيان ادعاء السابقين ، وتبريء الأنبياء من تلكم الكتابات !
ثم أخذ يتكلم على الكتب المشتملة عليها التوراة واحداً بعد آخر مبيناً أن تصحيح هذه الكتب كالنقش في الماء أو البناء على الهواء - إلى أن قال :
ولكن ما الحيلة ونحن من نحو مائة سنة حيارى بين أسانيد يمحو بعضها بعضاً ، فالحديث ( أي العهد الجديد ) يناقض سابقه ، والسابق يناقض الأسبق ، وقد
هامش
( 1 ) وهي التي اجتمع على تأليفها ما ينوف على خمسمائة عالم من أعظم علماء فرنسا واشتركت فيه كافة المجالس المهمة والنظارات الفرنسية والأجنبية واعتبرها العلماء انها خلاصة الرأي العام في عالم النصرانية لمهارة مؤلفيها وعلو منزلتهم في العلوم والمعارف
( 2 ) ناظر مدرسة العلوم العليا في باريس والمدرس في القسم الديني منها .