ومما يدل على عموم شريعته وسبقها دلالة الآية التي جمعت التشريع بما عنده عليه السلام وما كان من الوحي للرسل الأربعة أصحاب الشرائع وذلك في قوله تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . .
[ الشورى : 13 ] .
2 - الأنبياء بعد نوح عليه السلام ، ولم يرد ذكر تفصيلي لهم في نطاق الآية ( 163 ) من النساء بل اكتفي بعموم من هم بعده ، قال تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
[ النساء : 163 ] .
3 - إبراهيم عليه السلام : ورد ذكر الوحي بصيغته الصريحة له عليه السلام في عدة آيات كقوله تعالى :
. . وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ . .
[ النساء : 163 ] ، وهو أحد الأنبياء الخمسة أصحاب الشرائع الإلهية .
4 - إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ولدا إبراهيم الخليل عليه السلام قال تعالى :
. . وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ . .
.
5 - يعقوب عليه السلام : قال تعالى :
. . وَيَعْقُوبَ . .
.
6 - الأسباط : قيل : إنهم في ولد إسحاق كالقبائل في ولد يعقوب ، وقد بعث منهم عدة رسل كيوسف وداود وسليمان وموسى وعيسى . ويجوز أن يراد بالوحي إليهم هنا الوحي إلى الأنبياء منهم « 1 » دون الكل .
7 - عيسى - عليه السلام - : قال تعالى :
. . وَعِيسى . .
[ النساء : 163 ] ، وهذه هي المرة الوحيدة التي يرد فيها ذكر الوحي صريحا إلى عيسى عليه السلام في القرآن الكريم ، إذ كان ذلك يعبر عنه بصيغ أخرى كالتأييد بروح القدس وغيرها مما سنقف عنده في بحث الصور الأخرى للوحي .
8 - أيوب ويونس - عليهما السلام - : قال تعالى :
. . وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ . .
[ النساء : 163 ] .
9 - هارون - عليه السلام - : ذكر الوحي إليه في القرآن الكريم منفردا ، قال تعالى :
وَهارُونَ
[ النساء : 163 ] ، كما ذكر الوحي له مع موسى عليه السلام ، قال تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
[ يونس : 87 ] ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ( 3 / 393 ) .