تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوحي ودلالته في القرآن الكريم والفكر الاسلامى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
[ طه : 10 - 12 ] . وفي هذه المرة أعطي موسى بينات ونعما عديدة : فمنها : أنه تعالى بلغه اصطفاءه له للاستماع للوحي والكلام ، قال تعالى :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
[ طه : 13 ] . ومنها : أنه تعالى وهبه معجزة العصا ، واليد البيضاء ، قال تعالى :
. . . قالَ أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 19 - 20 ] ، وقال تعالى :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى
[ طه : 22 ] . ومنها : أنه تعالى أرسله إلى فرعون ، وكلفه بالنبوة قال تعالى :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
[ طه : 24 ] . ومنها : أنه تعالى شدّ أزره بأخيه هارون يحمل معه عبء التبليغ قال تعالى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي
إلى قوله تعالى :
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
[ طه : 36 ] . ومنها : تذكيره بحفظه تعالى له واصطفائه منذ ولادته قال تعالى :
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
[ طه : 37 - 39 ] . أما المرة الثانية : فكانت عن مواعدة مع موسى ، وكانت في الوضع نفسه الذي تقدس بكونه موضع التكليم والتجلي ، قال تعالى :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
إلى قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ . . .
[ الأعراف : 142 - 143 ] . وفي هذه المرة سأل موسى ربه الرؤية ، وأثبت له تعالى استحالتها وشاهد تجليه تعالى للجبل ، قال تعالى :
. . قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً . . .
[ الأعراف : 143 ] . وفيها أخبر بتفضيله على الناس جميعا بالرسالة ، وباستماعه كلامه تعالى مما لم يكن لأحد من البشر قبله ، قال تعالى :
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي . .
[ الأعراف : 144 ] .