وقوله عليه السلام : تمام جمال المرأة في خفها ، وتمام جمال الرجل في كمته - . وفي رواية : جمال الرجل في عمّته وجمال المرأة في خفّها - .
فأخذ هذا المعنى أئمه الشعر مع تباينهم في الرأي عن جمال الرجل والمرأة واختلافهم فيه فقال مجنون بنى عامر :
أأعقر من جرا كريمة ناقتي * ووصلي مفروش لوصل منازل
إذا جاء قعقمن الحلي ولم أكن * إذا جئت أرجو صوت تلك الصلاصل
ولم تغن سبحان العراقين نقره * ورقش القلنسي بالرجال الأطاول
فقد كان من عادة فرسان العرب في المواسم والجموع وفي أسواق العرب كأيام عكاظ ، وذي المجاز ، وما أشبه ذلك التقنع والتّعمم ، كما أن أصحاب النّبي ( ص ) كانوا ينهون نساءهم عن لبس الخفاف الحمر والصفر ، ويقولون :
هو من زينة نساء آل فرعون . فالكمة القلنسوة وأشباهها مثل العمة أهيب للرجل ، ولذلك نجد الرسول الأعظم ( ص ) أكثر الناس قناعا لأن ذلك أهيب في الصدور واجل في العيون .
وقوله عليه السّلام : كم من أكلة منعت اكلات .
منهج سليم للجسم وطريق للصحة وابتعاد عن المرض والسقم ، فالمقصود ان كم من اكلة غير صحيحة وسليمة كانت سببا في دفع الجسم إلى هاوية السقام لأن الاكل وظيفة حياتية ضرورية لحفظ قوام الجسم ، فربما أكل الانسان اكلة توفرت فيها المواد المعوّضة للجسد ولم تتوفر فيها المواد المجددة للحرارة أو بالعكس ، فيحصل اختلال في وظائف الجسم لا يدرى منشأه ، لان الجسد حسب تكوينه ونشأته يحتاج دائما لمادة يعوض بها ما يفقد بالعمل من الجسم ، وإلى مادة تجدّد له ما يضيعه من حرارته ، وقد كتب علماء الصحة بحوثا مسهبة حول الأكل وكيفيته ، وموارده ولا مجال هنا لسردها كما نظم الشعراء هذه الإثارة وادخلوها في