هذه المعاني فقال بعضهم :
أمست بجفنى للدموع كلوم * حزنا عليك وفي الخدود رسوم
والصبر يحمد في المواطن كلّها * الّا عليك فانّه مذموم
وقال أبو الطيب المتنبي :
أجد الجفاء على سواك مروءة * والصبر الّا في نواك جميلا
اما قوله : وانه بعدك لقليل ، يعنى المصاب اي لا مبالاة بالمصائب بعد المصيبة بك ، قال بعضهم :
قد قلت للموت حين نازله * والموت مقدامه على البهم
اذهب بمن شئت إذ ظفرت به * ما بعد يحيي للموت من ألم
وقوله عليه السلام : لكل امرئ في ماله شريكان الوارث والحوادث - .
وفي رواية قال عليه السلام ، في موضع آخر : بشرّ مال البخيل بحادث أو وارث ، ويقصد الإمام ( ع ) انّ ما يجمعه المرىء في حياته ويتلهّف على جمعه وحبسه ، سينتقل بعد موته امّا إلى ورّاثه أو تتلفه الحوادث ، وقد اخذه الشريف الرضى محمد بن أبي احمد الطاهر فقال :
خذ من تراثك ما استطعت فانّما * شركاؤك الأيام والورّاث
لم يقض حق المال الا معشر * نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا
وقوله عليه السلام في خطبته المعروفة بالشقشقية لقوله ( ع ) فيها : شقشقة هدرت ثم قرّت - : ولالفيتم دنياكم هذه ازهد عندي من عفطة عنز - وعفطة عنز ما نثره من ألفها ، ومقصود الإمام ( ع ) انّ الدنيا هذه أو الرئاسة والخلافة والقيادة ليست بمهمّة عندي ولا اعتدّ بها لتفاهتها وأصبح مثلا يضرب للشيء يستخف به