فقال الشاعر :
وما المرء إلّا بإخوانه * كما يقبض الكف بالمعصم
ولا خير في الكف مقطوعة * ولا خير في الساعد الأجذم
وانشد آخر :
أخاك أخاك من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وان ابن عمر المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح
وقال عليه السّلام : عند تناهى الشدة تكون الفرجة وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء - .
كأن يقال إذا اشتد المضيق اتسعت الطريق ، قال إبراهيم بن العباس وهو في مجلسه في ديوان الضياع :
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها مخرج
كملت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان بظنّها لا تفرج
وقال آخر :
إذا بلغ الحوادث منتهاها * فرج بعيدها الفرج المطلّا
فكم كرب تولى إذ توالى * وكم خطب تجلّى حين جلّا
وقال عليه السّلام معزيا أشعث بن قيس عن ابن له مات : ان صبرت صبر الأكارم والّا سلوت سلّو البهائم - .
وفي رواية : من صبر صبر الأحرار والا سلاسلو الأغمار - وفيه حثّ على الصبر والسكينة عند الفوادح والملمّات ، وقد حكى هذا المعنى أبو تمام الطائي فقال :
وقال علي : في التعازى لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآتم