* وقيل : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه تلقاه مجودا وتلقته الصحابة منه صلى اللّه عليه وسلم وتلقاه جيل بعد جيل إلى أن وصلنا .
* أما أول من أرسى لهذا العلم قواعده : فقد تضاربت الأقوال حوله فقيل هو : أبو الأسود الدؤليّ ، وقيل : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، وقيل : أبو القاسم عبيد بن سلام .
حكمه : تعلمه « فرض كفاية » ( أي إذا تعلمه البعض سقط عن الباقين ) ولكن العمل به ( أي تطبيق أحكامه لمن يقرأ القرآن ) « فرض عين » بمعني أنه إذا قام المسلم بتجويد القرآن مشافهة بالتلقي فأداه سليما دون أن يعرف أحكام التجويد ذاتها فلا بأس عليه في ذلك .
استمداده : من القرآن ، ومن السنة ، ومن الإجماع .
1 - فمن القرآن : قوله تعالي :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[ المزمل : 4 ] وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[ فاطر : 29 ، 30 ] ، وقوله تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ الزمر : 28 ] .
وفي ذلك يقول الإمام ابن الجزري :
والأخذ بالتجويد حتم لازم * من لم يجود القرآن آثم
لأنه به الإله أنزلا * وهكذا منه إلينا وصلا
وهو إعطاء الحروف حقها * من صفة لها ومستحقها
مكملا من غير ما تكلف * باللطف في النطق بلا تعسف
2 - ومن السنة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل » وقال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » .
وقد سبق أن سقنا العديد من الأحاديث النبوية الواردة بهذا الشأن التي تحث