يقول الحافظ الذهبي : وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عباس ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها علي عاصم .
وقال يحيي بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم رواية « حفص بن سليمان »
وليس بغريب علي حفص فقد قرأ علي عاصم مرارا . وقد كان رحمه اللّه متخصصا بالقراءة متقنا لها ، ولم يكن شأنه كذلك في الحديث . . .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال : كان ثبتا في القراءة ، واهيا في الحديث ، لأنه كان يتقن القرآن ويجوده ، ولا يتقن الحديث ، وإلا فهو في نفسه صادق .
وشهد له الشاطبي بقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . « وحفص وبالإتقان كان مفضلا » نزل رحمه اللّه ببغداد فأقرأ بها ، وجاور في مكة فأقرأ بها ، وكما سبق أن بينا ، فقد قرأ القرآن علي إمامه عاصم ( زوج أمه ) ، وقرأ عاصم بالرواية التي أقرأها لحفص على أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما قرأ عاصم بالرواية التي أقرأها لشعبة علي زر بن حبيش ، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
وروى عن حفص رواة كثيرون منهم :
حسين بن محمد المروزي ، وحمزة بن قاسم الأحوال ، وسليمان بن داود الزهراني . . . وكثيرون غيرهم . غفر اللّه لهم جميعا .
الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 28
مساهمون: فريال زكريا العبد
ص٢٨