تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فقد قرأ القرآن علي أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي اللّه عنه ، وقرأ علي زر بن حبيش ، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، وكان يتردد عليهما ، فيأخذ من هذا قراءة ابن مسعود ، ومن ذاك قراءة علي ، وهكذا استوثق في القراءة ، وجمع فيها بين أقوي المصادر . قال عنه أبو إسحاق السبيعي : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم وروي عبد اللّه بن أحمد بن حنبل أنه قال : سألت أبي أي القراءة أحب إليك ؟ فقال : قراءة أهل المدينة ، فإن لم يكن فقراءة عاصم . وقد أثني عليه الأئمة وقدموه في القراءة وجعلوا قراءته في مقدمة القراءات المتواترة ، وتلقوا روايته بالقبول . وكان رحمة اللّه إلي جانب علمه بالقراءة عالما بالسنة ، لغويا ، نحويا ، فقهيا ، وكان رجلا صالحا خيرا ثقة . روي عنه القراءة كثيرون عد منهم الذهبي : حفص بن سليمان ، وأبا بكر شعبة بن عباس ، والمفضل بن محمد الضّبّي ، والأعمش ، ونعيم بن ميسرة . . . وهؤلاء قرءوا عليه القرآن . وفاته : قيل توفي رحمه اللّه سنة سبع وعشرين ومائة هجرية ( وفي قول آخر مائة وعشرين من الهجرة ) جزاه اللّه عن الأمة خير الجزاء .

ترجمة الإمام حفص

هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الغاضري ( قبيلة من بني أسد ) البزاز الكوفي المعروف بحفيص وكنيته « أبو عمر » ، ولد سنة 90 ه وتوفي سنة 180 ه . كان ربيب عاصم ( ابن زوجته ) ، وكان أعلم أصحابه بقراءته أخذ القراءة عنه تلقينا . ثناء العلماء عليه : أما في القراءة فيعدونه مقدما على أبي بكر بن عباس ( شعبة ) وهو الراوي الآخر عن عاصم . فهو أكثر حفظا وإتقانا ، ولذلك اشتهرت روايته وتلقاها الأئمة بالقبول .
الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 27 | فريال زكريا العبد