يختص بالمعنى وذلك حين تمد ألف ( لا ) في نحو ( لا إله إلا اللّه ) لتوكيد نفي الألوهية عن كل ما عدا اللّه سبحانه وتعالى ولتوكيد شدة المبالغة في ذلك النفي تعظيما لقدر اللّه عز وجل . وهذا المد يكون عند من يقصر المد المنفصل وهو لا يجوز لحفص إلا من طريق ( المصباح والروضة ) ، يقال له أيضا ( مد المبالغة ) .
وذكر بن الجزري في النشر قول ابن مهران في كتاب المدات :
( إنما سمي مد المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفي الألوهية عما سوى اللّه سبحانه وتعالى ) .
رابعا : مد البدل الكبير :
صنف حفص رحمه اللّه مد البدل تصنيفا واحدا ملحقا بالمد الطبيعي فقط ، فليس لحفص ( وكذا جميع القراء عدا ورش ) في مد البدل إلا « القصر » حيث لا يمد عنده أكثر من « حركتين » . ولما كنا في كتابنا هذا ملتزمين برواية « حفص » كما ذكرنا في المقدمة فقد صنفناه ملحقا بالمد الطبيعي وتوخينا من أجل ذلك أن يشترط في تعريف مد البدل « ألا يلي حرف المد منه همز أو سكون » . ولكن بعض كتب التجويد التي لا تلزم نفسها برواية بعينها تصنف مد البدل مدا فرعيا يمد بمقدار حركتين أو أربع أو ست لأن « ورشا » يجيز ذلك ومن هنا نجد في كتبهم أنواعا مختلفة لمد البدل المسمّى ب ( الكبير ) منها :
1 - مد واجب بدل كبير : وهو أن تأتى بعد حرف المد المسبوق بهمز ( أي مد البدل ) همزة قطع نحو ( برءاؤا ) [ الممتحنة : 4 ] . ( وهو عند حفص : مد واجب متصل ) .
2 - مد جائز بدل كبير : وهو أن تنتهى كلمة بهمز ممدود ثم يعقبها همزة قطع تقع في أول الكلمة التي تليها مباشرة نحو : ( رءا أيديهم ) [ هود : 70 ] .
( وهو عند حفص : مد جائز منفصل ) .
3 - مد البدل اللازم المخفف والمثقل : وهو أن يأتي بعد حرف المد المسبوق