2 - حرف المد في المدود السابقة كلها أصلي ولكنه في مد البدل مبدل من الهمز « غالبا » .
تنبيهات
1 - إذا اجتمع مدان أو أكثر من نوع واحد في آية واحدة - وقيل ( في كل القراءة ) - وكانت تلك المدود من نوع واحد كالمد المنفصل مثلا ، أو المتصل ، أو العارض وجب على القارئ التسوية بين مدود كل نوع منها ، فلا يجوز له أن يمد أحدها أربعا مثلا ويمد نظيره من نفس النوع خمسا بحجة جواز الوجهين في هذا النوع من المد ، بل عليه أن يلتزم بالمقدار الذي قرأ به أول مد من هذا النوع .
2 - إذا اجتمع سببان من أسباب المد ، أحدهما قوي ، والآخر ضعيف أخذنا بالقوى ، وأهملنا الضعيف . ومثال ذلك كلمة ( الدعاء ) اجتمع فيها سببان للمد ، أحدهما سبب المد المتصل ( وهو حرف المد الذي أعقبه همزة ) ، وفيها سبب المد العارض للسكون أعملنا المتصل وأهملنا العارض . ونضرب مثلا آخر لاجتماع سببين من أسباب المد يتنازعان حرفا واحدا بقوله تعالى :
( وجاءوا أباهم ) « فالهمزة الأولى » وهي همزة الفعل « جاء » وقعت بعدها واو مدية فأصبحت بذلك من قبيل مد البدل ( حركتان ) ، « والهمزة الثانية » همزة القطع الواقعة أول كلمة ( أباهم ) وهي همزة وقعت بعد حرف المد « ( الواو ) التي سبقتها » وهذا يعتبر من المد الجائز المنفصل ( 4 أو 5 حركات ) وبذلك تنازع الواو سببان للمد : أحدهما ما سبقها من همز ، والآخر ما بعدها من همز . ولما كان المد « المنفصل » أقوى من مد « البدل » أخذنا بالأقوى وأهملنا الأضعف . ونجد مثالا آخر في نحو ( ءامّين ) حيث تنازع « الألف المدية الساكنة » سببان للمد أحدهما الهمز الذي تقدم عليها فصار مد بدل