مماثل لها متحرك فواو الجماعة أعقبتها ( واو ) العطف وفي المثال الثالث ( ياء ) مدية أعقبتها ( ياء ) غير مدية . فعلى القارئ هنا أيضا أن يتوخى الدقة في إعطاء كل حرف حقه من الزمن اللازم للنطق به وألا ينقص من زمن المد شيئا .
ثانيا : مد الفرق :
وهو لون من « المد اللازم الكلمي » جاء « مثقلا » في كلمتين لا غير في القرآن الكريم هما ( ءآلذكرين ) ذكرت مرتين في الأنعام ( 143 ، 144 ) . و ( ءآلله ) ذكرت مرة في يونس ( 59 ) ومرة في النمل ( 59 ) . وجاء « مخففا » في كلمة واحدة هي ( ءآلآن ) ذكرت مرتين في سورة يونس ( 51 ، 91 ) . ووجه تسميته « مد الفرق » أن المد فيه يمنع حدوث لبس بين الجملة الخبرية التي تقرر خبرا أو حقيقة ، وبين الجملة الاستفهامية التي تسوق سؤالا ينتظر الإجابة ، ويمكن السامع أن يفرق بينهما . ونضرب لذلك مثلا بكلمة ( الآن ) وردت في الأنفال ( آية 66 ) في قوله تعالى : ( الآن خفف الله عنكم . . ) ، فهذا أسلوب خبري تقريري يقرر حقيقة ، والمفروض أنها كلمة مبدوءة بهمزة وصل ، فإن أردنا الابتداء بها مقطوعة عما قبلها حولنا همزة الوصل إلى همزة قطع محققة في النطق . فإذا أردنا أن نبتدئ جملة استفهامية بنفس الكلمة ( الآن ) أدخلنا عليها همزة قطع للاستفهام ، حينئذ تتطابق الكلمتان حال الخبر والاستفهام ، فلا يدري السامع ء أنت تسأله أم تخبره . ولكي نفرق بين الحالتين ، أتينا بالمد اللازم ( بمقدار 6 حركات ) بعد الهمزة حال الاستفهام فقط ، لكي يتحقق الفرق بينهما ، وهو مع كلمة ( ءالآن ) يسمى مد الفرق المخفف لعدم وجود شدة بعد المد ومع ( ءآلذّكرين ) و ( ءآلله ) يسمى مد الفرق المشدد لوجود شدة بعد المد ( فوق الذال ) من الكلمة الأولى و ( فوق اللام ) من الكلمة الثانية .
ثالثا : مد التعظيم أو المبالغة :
وهو مد لا يتوقف على سبب لفظي كالهمز أو السكون ولكنه جاء لسبب