أسماء أخرى لبعض المدود
ما انتهينا من ذكره من أنواع المدود السابقة : ( الأصلي منها والفرعى وما يلحق بكل منهما ) هو كل أنواع المدود التي لا غنى لقارئ القرآن عن معرفتها ، ولا يضيره جهله بغيرها ، فبعض الكتب تذكر أسماء أخرى لبعض المدود مثل : مد التمكين ، ومد الفرق ومد التعظيم وهذه المدود ليست أنواعا من المدود مغايرة لما سبق أن ذكرناه ، بل هي منها ، ولكن اختصها البعض بألقاب أخرى توضح أثر ذلك المد على اللفظ أو المعنى . ونعرض لهذه الألقاب لنتعرف عليها .
أولا : مد التمكين :
وهو ليس نوعا من المدود الملحقة بالمد الطبيعي ، بل هو « مد طبيعي » ، وحكمه حكم المد الطبيعي ، وإنما اختص بتلك التسمية لكي يتنبه القارئ إذا صادفته كلمة بها ياءان أولاهما مشددة مكسورة ، والثانية ياء مدية مثل ( حيّيتم ) و ( النبيّين ) ألا يتساهل أو يتهاون في الإتيان بالحرف المشدد مثقلا كامل التشديد على وجهه الصحيح ، لما في اجتماع ثلاثة حروف متماثلة من الثقل على اللسان ما يستوجب من القارئ التمهل هنيهة قليلة عند النطق بالساكن الأول من الحرف المشدد ، ثم ينتقل إلى الحرف المتحرك ، ثم يعقب ذلك إعطاء الحرف الثالث وهو حرف المد حقه من الزمن المقرر له ( حركتين ) ؛ فعلى القارئ أن يتمكن من ذلك كله لأنه إن تهاون في ذلك قد ينتقص حرفا من الحروف الثلاثة المتماثلة .
ومن الأمور التي تستوجب عناية القارئ أيضا أن يأتي بعد حرف المد حرف مماثل له ، ولكنه متحرك نحو ( اصبروا وصابروا ) ومثل ( آمنوا وعملوا ) و ( الذي يرسل ) ، ففي المثالين الأول والثاني نلاحظ أن ( واو المد أعقبها حرف