تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المجموعة ( الثالثة ) التي هي ثلاثية الهجاء ، أوسطها حرف مد ( باستثناء العين فوسطها حرف لين ) ، يعقبه حرف ساكن نحو ( نون ) - ( ميم ) . فإن لاقى الحرف الثالث الساكن حرفا آخر بعده يصح إدغامه فيه عند الوصل ، يتم إدغامه فيه فيصيران حرفا واحدا مشددا . ومثال ذلك فاتحة سورة البقرة ( ألم ) نجدها تنطق هكذا ( ألف ) + ( لام ) + ( ميم ) ففي وسط كلمة ( لام ) مد أعقبه حرف ساكن وهو الميم ، وعندما وصلناها بكلمة ( ميم ) التي بعدها التقت ( ميمان ) أولاهما ساكنة ، وهي آخر حرف من كلمة ( لام ) والأخرى متحركة وهي أول حرف من كلمة ( ميم ) فأدغمت الساكنة في المتحركة فصارتا ميما واحدة مشددة سبقها حرف مد وبذلك نرى أنه قد تحقق لدينا شروط « المد اللازم » وسمى حرفيا لأنه وقع في حروف فواتح السور وسمي مثقلا لأن المد أعقبه سكون من « حرف مشدد » . حكمه : وجوب مده عند جميع القراء ( 6 حركات ) فيما عدا ( العين ) من فاتحتى ( مريم ) و ( الشورى ) فيجوز فيها التوسط ( 4 حركات ) أو الطول ( 6 حركات ) « 1 » .

4 - المد اللازم الحرفي المخفف :

تعريفه : هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن من حروف ( سنقص علمك ) وليس بعده حرف يصح إدغامه فيه مثل ( الر ) فتنطق ( ألف ) ( لام ) ( را ) فلا يوجد إدغام بين الميم والراء لذلك سمي مخففا . وكذلك نحو ( نون ) فلا شيء بعد النون الأخيرة يستوجب إدغامها فيه فتبقى مخففة . حكمه : وجوب مده عند جميع القراء ( ست حركات ) .
هامش
( 1 ) وفيها حركتان أيضا كما ذكر الإمام ابن الجزري ( رحمه اللّه ) من طريق الشاطبية ، وجواز القصر من طريق الطيبة .