بل أي حرف غير همز أو سكون * جا بعد مدّ فالطبيعىّ يكون
والآخر الفرعىّ موقوف على * سبب كهمز أو سكون مسجلا
حروفه ثلاثة فعيها * من لفظ واي وهي في نوحيها
والكسر قبل اليا وقبل الواو ضم * شرط وفتح قبل ألف يلتزم
واللّين منها اليا ، وواو سكنا * إن انفتاح قبل كلّ أعلنا
أولا : « المد الأصلي » أو « الطبيعي » :
تعريفه : المد الطبيعي هو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ، ولا يستقيم المعنى المراد بغير وجوده ، ولا يتوقف على سبب من « همز » أو « سكون » .
وجه التسمية : سمي بالطبيعي لأن صاحب الفطرة السليمة لا يزيده عن حده ، ولا ينقصه .
زمنه : « حركتان » .
و « المد الأصلي » أو الطبيعي هو من طبيعة حرف المد بحيث لا يمكن أن تقوم ذات الحرف إلا بوجود ذلك المد ، فإذا لم نمد الصوت به سقط الحرف وفسد المعني ، فقد يتحول الاسم مثلا إلي فعل كما في ( كاتب ) إذا سقط المد منها فتصبح الفعل ( كتب ) ، والفعل ( لام ) يتحول إلى الحرف ( لم ) وهكذا . . . وقد ينقلب المعني إلي عكسه تماما ، فيشتد قبح المعني وبشاعته كما لو قرأنا من سورة « الكافرون »
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
بدون مد ( لا ) فتصبح ( لأعبد . . . ) أي تتحول لا النافية للفعل ( أعبد ) إلى لام لتوكيد الفعل وهو عكس المعنى المقصود ولا يخفى علينا ما في هذا المعنى من شرك باللّه وكفر والعياذ باللّه لمجرد نقصان المد بالألف من الآية ، ومثل ( لا يستوي . . . ) بدون مد ( لا ) فتصبح ( ليستو . . ) ، وبذلك تتحول لا النافية لمعنى الفعل إلى لام الأمر به ، وشتان ما بينهما .