( تنبيه ) : لا يجوز أن نطبق مد العوض علي التنوين « بالضم » أو التنوين « بالكسر » ، أما بالنسبة لتاء التأنيث المنونة بالفتح نحو ( محبة ) ، ( رحمة ) ، ( آية ) فتنطق حال الوقف ( هاء ساكنة ) هكذا : ( محبه ) ، ( رحمه ) ، ( آية ) .
2 - مد البدل :
تعريفه : هو أن يتقدم الهمز على حرف المد في كلمة ولا يعقب حرف المد همز أو سكون .
فإذا وقع الهمز قبل حرف من حروف المد الثلاثة نسميه « مدّ بدل » ، لأنه غالبا ما يكون قد نتج عن اجتماع همزتين : أولاهما « متحركة » ( بإحدى الحركات الثلاث ) والأخرى « ساكنة » ، والعرب تكره اجتماع همزتين ، فنبدل الأخيرة منهما حرف مد مناسبا لحركة الأولي ، فإن كانت مفتوحة أبدلنا الثانية « ألفا » نحو ( آمن ) إذ أصلها ( أأمن ) وأبدلت الثانية ألفا مدية ، وإن كانت « مضمومة » أبدلنا الثانية « واوا » نحو ( أومن ) إذ أصلها ( أؤمن ) وأبدلت الثانية واوا مدية . وإن كانت « مكسورة » أبدلنا الثانية « ياء » ونحو ( إيمان ) إذ أصلها ( إئمان ) وأبدلت الثانية ياء مدية .
حكمه : أجمع القراء ( ومنهم حفص ) علي قصر هذا النوع من المد إلى ( حركتين ) - إلا في قراءة « ورش » فإنه اختص بمده علي اختلاف بين أهل الأداء عنه .
أمثلة لمد البدل : ( آزر - أوتوا - آمنوا - آتوني - إيلاف ) .
وأحيانا يقابلنا همز ممدود ، ولكن حرف المد فيه لا يكون مبدلا عن همزة مثل ( إسرائيل - مآب - باءوا - جاءوا - متكئين ) . فإن كلا من الألف والواو والياء التي تقدمتها همزات في الأمثلة السابقة ليست مبدلة من همز . ولكن لما كانت صورتها كصورة مد البدل سمي هذا النوع الأخير من مد البدل ( المد الشبيه بالبدل ) على سبيل تحري الدقة . أو مد البدل على سبيل التجاوز .
وحيث إن الرواية عن حفص لا تمد ( مد البدل ) أكثر من حركتين ، فقد صنفه حفص رحمه اللّه ملحقا بالمد الطبيعي .